الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

195

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

عن عدم نجاستهم . وفيه ان ما قيل عن عدم بيان نجاستهم عن قبل الأئمة عليهم السّلام يكون مخالف الوجدان هذا رواية ابن أبي يعفور المتقدمة ذكرها عن الصادق عليه السّلام وزمانه مثل زمان أبيه عليهما السّلام انتشر فيه أكثر الاحكام وعدم بسط هذا الحكم قبل ذلك مثل عدم انتشار كثير من الاحكام كان لأجل عدم بسط يدهم عليهم السّلام . واما مساورة الأئمة عليهم السّلام معهم فغير معلوم ولو فرض اتفاقها كان ذلك من باب التقية وكذا أصحابهم رضوان اللّه تعالى عليهم فلا يرد الاشكال . الجهة الرابعة : في حكم المجسمة من حيث النجاسة والطهارة اعلم أن القائل بالتجسم ان كان يدّعي ان اللّه تعالى يكون جسما حقيقة كسائر الأجسام وكما أن لنا أعضاء وجوارح يكون للّه تعالى غاية الأمر مع جسميته يكون خالق غيره وموجد سائر الأجسام وكان ملتزما بلوازم هذا الاعتقاد الفاسد من الحدوث والحاجة إلى المكان وعدم كونه قديما فيكون كافرا نجسا لأنه على هذا يكون منكرا للّه تعالى في الحقيقة لان اللّه تعالى ليس بحادث وهو غني غير محتاج حتى إلى الحيّز والمكان فمن يقول ويعتقد باللّه الحادث المحتاج فهو منكر للّه تعالى والمنكر للّه تعالى كافر ونجس وان كان في كون مجرد ذلك موجبا للكفر والنجاسة اشكال لعدم كونه منكرا للّه تعالى ولا مشركا الا ان يقال بأنه منكر للّه لانكار صفاته . أو من باب انه انكر الضروري إذا كان عالما بكونه من الضروريات حتى يكون انكاره انكار الرسالة . واما ان كان غير ملتزم بلوازم هذا القول الفاسد فمع اعتقاده بجسميّته يعتقد قدمه وعدم حدوثه وعدم احتياجه فهو وان كان صاحب عقيدة فاسدة وهي القول بجسميّته لكن كون ذلك موجبا لكفره ونجاسته لا دليل له واما إذا اعتقد انه